الدستور ـ طلعت شناعةربما ظننا ـ ونحن نتابع المسرحية السورية "رباعية الموت" للمخرج يوسف شموط المشاركة في مهرجان ليالي المسرح الحر ، اننا نعيش زمن الثورات والاستبداد الذي يحيلنا الى الانظمة الدكتاتورية التي عبرت عنها الروائية الشهيرة ايزابيل الليندي في رواية "بيت الارواح" وغيرها من الاعمال التي تناولت المرحلة القاسية في امريكا اللاتينية.المسرحية التي عُرضت على المسرح الدائري بالمركز الثقافي الملكي تغوص في "الانساني" وما تحت جلد الكائن البشري من عذابات ومشاعر الظلم والعنف والكراهية وغيرها مما قد يتعرض له بعض الناس ضمن جدول حياتهم اليومي وعبر مراحل عمرهم.ويمكن القول ان بطلة العرض "يارا بشور" التي قامت بدور "باولينا" حملت العرض المسرحي على عاتقها ، وتفاوت مستوى الشخصيتين الأخريين وهما الطبيب والزوج ، والعمل أخرج كلاسيكياً لنص يحتمل الكثير من الدلالات والإيحاءات ، فأتت الشخصيات حسب رأيي متحركة في وسط أفقي بعيدْ عن الغوص في أعماق الشخصيات. ومن البداية يفهم المتفرج ان النص مأخوذ او مقتبس عن نص اجنبي وهو عن نص "الموت والعذراء" للكاتب التشيلي "آرييل دورفمان" وكتب في مرحلة الانقلابات العسكرية في تشيلي حيث برزت على السطح مشاكل النظام السابق ، تمثلت بإحدى شخصيات المسرحية "باولينا" وهي طالبة في كلية الطب تعتقل في زمن الطاغية "بينوشيه" وتتعرض للتعذيب والاغتصاب على يد الطبيب "ميراندا". وتشاء الأقدار أن تلتقي به بعد 15 عاماً وتتعرف عليه من خلال صوته أولاً ، ثم من خلال كاسيت السوناتا "لشوبرت" وتقرر محاسبته ، وتحقيق العدالة لكي لا تتكرر التجربة ، وتسعى لتسجيل اعترافاته لتصبح درساً للبلد ولمستقبله.وقام بدور الزوج "فادي صباغ" الممثل المسرحي الذي قام بدور "جيراردو" زوج الضحية "باولينا" الذي يصبح المحامي العام المكلف بالتحقيق بجرائم النظام السابق ، ويقف حائراً بين حق الزوجة في الدفاع عن نفسها ومحاكمة الطبيب الذي مارس الظلم عليها ، وبين كونه في السلطة الحاكمة التي تدافع عن القانون ولا تقبل بالثأر أو ردات الفعل. ويقدم الممثل "عامر مغمومة" بدور الطبيب "ميراندا" الذي يعمل في أحد السجون في فترة ساد فيها نظام ديكتاتوري ، وصلت به أبحاثه إلى إجراء العديد من التجارب على السجناء من خلال تعذيبهم ، واغتصاب النساء السجينات. ويلتقي بعد خمسة عشر عاماً بإحدى السجينات التي تتعرف عليه ، وتحاول أن تنال منه اعترافاً بجرائمه ، لينتهي العرض بطلقة في الظلام يسلم من خلالها الخيار للجمهور لإطلاقها على النظام الديكتاتوري ، أو على النظام الجديد الذي لم يستطع حل الأزمات السابقة ، أو إطلاقها على التاريخ لفتح صفحة جديدة.وقد شاركت الفرقة المسرحية لاتحاد شبيبة الثورة بحماة بفعاليات مهرجان الربيع لهواة المسرح بحمام سوسة تونس وذلك بالعرض المسرحي"رباعية الموت" وحصلت على جائزة احسن اخراج.كما تم عرض مسرحية"اشارات وتحولات" عن نص سعد الله ونوس واعداد واخراج زيد خليل مصطفى وبطولة خليل مصطفى وحيدر كفوف وعبد الرحمن بركات وبيسان كمال ورائد شقاح وماهر قوقزة وبشار نجم وسارة الحاج على المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي.فنان مكرمالفنان يوسف يوسف كرمه المهرجان وقد بدأ حياته الفنية عام 68 مع المخرج الراحل هاني صنوبر من خلال مسرحية"افول القمر" ثم مسرحية"البرجوازي النبيل" لمولير. ومن ابرز اعماله"حفلة على خازوق" لمحفوظ عبد الرحمن ومسرحية"عريس لبنت السلطان". ومن اعماله التلفزيونية" حارة ابو عواد" و"العلم نور" و"الملح الاسود" و"راس غليص" و" سلطانة"وغيرها من الاعمال المتميزة.عروض اليوم المسرح الرئيسي: مسرحية "حنين الليل" اخراج ناصر الاوجلي من ليبيا الساعة 9 مساءالمسرح الدائري: مسرحية "امرأة .. نساء" اخراج محمد قارصلي من سوريا الساعة السابعة والنصفمسرح اسامة المشيني: مسرحية "لعبة الغولة" اخراج ايمن حمدون من مصر الساعة 11 صباحا الكرك: مسرحية قمر وخوابي العسل من سورياجامعة اليرموك: مسرحية كولون من تونس. Date : 20-05-2009 |